11.21:48
كان لملك "تساليا" طفلان جميلان جداً وهما "فريكسوس" و"هيلا"، وكانت زوجة أبيهما فظة معهما، تقسو عليهما وتؤنـّبهما دون أيّ سبب، أمّـا هما فكانا صامتيـن بشكل دائم وفي عيونهما نظرة نحو الإله تطلب منه الشفقة والرحمة لأنهما لا يملكان أي قدرة على التصرّف نظرا لصغر سنهما.
وبالفعل فإن "عطارد" رسول الآلهة أشفق عليهما وأرسل لهما حملاً وديعاً ذا صوف ذهبي بلون الشمس، ومهمة الحمل مساعدة الطفليـن على الهرب من زوجة أبيهما.
وفي إحدى الليالي وصل الحمل وحمل "هيلا" و"فريكسوس" على ظهره، وطار بهما فوق الأرض حتى إذا كان يجتاز بهما المضيق الذي يفصل آسيا وأوربا أرادت "هيلا" أن تـُريح قبضتها المُمْسكة بصوف الحمل لترتب شعرها المتطاير فسقطت وغرقت في البحر الواسع، بكى "فريكسوس" وأطرق الحمل حزناً على "هيلا" لكنه أكمل المشوار لإيصال "فريكسوس" إلى البحر الأسود.
ولحظة الوصول قدم "فريكسوس" الحمل الوفي قرباناً للآلهة وأخذ صوفه الذهبي وقدّمه هدية لملك المدينة الذي كرّمه وحضنه بكل محبة ودفء كي لا يشعر بصقيع الغربة.
وقد وضع "جوبيتر" الحمل بين النجوم اعترافاً بفضله في تحمّل المشقات وإنقاذ "فريكسوس
اللفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صيف 2008 نت ــــــــــــــــــــــــــــــــــاروق
رخصة النشر (Syndication)
هذه المقالة لا تتوفر على تعليق لحد الآن...