11.18:05
ذكرياتي مع السباحة عايزة كتاب لوحده تسعة أجزاء ويكون عنوان الكتاب (كيف تغرق في شربة مية بدون معلم!!).. وخاصة ذكرياتي في شرم الشيخ الحبيبة اللي مش بتاعتنا!!
كنا عند حمام السباحة وكل واحد من الشلة نزل حمام السباحة عامل فيها "عيسى العوام" ورايح يجيب المادة الحارقة للأبراج من عند "الدمشقي"!!
نزلت حمام السباحة أنا كمان بس حسّيت بإني وحيد شريد طريد لوحدي ماليش أي لازمة.. قاعد أبلبط في المية كأني بطة تايهة في ترعة بعيدة في بلد تانية على المريخ وصاحبتها في المشترى.. مش عارف أعمل أي حاجة!!
أخدت القرار البطولي ورحت لواحد صاحبي: "إبراهيم".. أنا عايز أتعلم السباحة..
بص لي من فوق لتحت وكأنه عايز يعاين أنا هانفع ولاّ لأ.. وفجأة لقيت علامات عدم الاقتناع على وشه وكأنه هيرفض وقبل ما ينطق مسكت إيده وقلت له: أبوس إيدك استر عليّ الله يستر عليك.. الناس كلها قاعدة تنزل وتطلع في المية وأنا باطلع بس.. طب حتى علمني الأوبشن بتاع إني أنزل بس وسيب الطلوع عليّ!!
ولما لقى إصراري على طلب العلم وتحملي مشاق السفر والناقة والزاد في سبيل تحقيق الغاية النبيلة وهي ازاي أغرق بالصلاة ع النبي.. مسكني من كتفي وقال: شوف يا سيدي.. أول خطوة.. اقف على حافة الحمام من فوق.. ونط في الحمام بس براسك مش برجلك.. لازم تقلب نفسك عشان تنط براسك..
يا صلاة النبي!!! أنا أطلع بره وأنط براسي وكمان أقلب نفسي؟!! يا عم أنا مش "رانيا علواني".. أنا عايز حاجة خفافي كده.. شوية تعاوير صغيرة كده يا "بوحة"!!
وبعدين الشاعر كان بيقول: ومن طلب العلا سهر الليالي، ماقالش: ومن طلب العلا ينزل براسُه!!
حاولت معاه ومافيش فايدة وكأن مستقبل السباحة المصرية متوقف على إني أنزل براسي.. حاضر.. ماشي.. جاي لك يا بحر!!
طلعت فوق على حرف حمام السباحة وبدأت أحسبها.. أنط براسي ولاّ برجلي..
لو نطيت برجلي هابقى عامل زي "عويس أبو سويلم" وهو بينط في الترعة ومشمر الجلابية عشان يصطاد سمك!!
ولو نطيت براسي هابقى عامل زي الضفدعة الميتة وخصوصا إن الميتة دي أكيد هتتحقق لما أنط براسي يعني!!
يا أم العواجز!!
وفي الآخر وصلت لحل وسط.. مش هانزل براسي ولا برجلي.. أنا هانزل ببطني.. آي والله.. هانزل ببطني.. وما صدقت وصلت لهذا القرار المصيري ورحت حطيته موضع التنفيذ.. وهوووووب..
آآآآآآآآآآه يا بطنييي... سامعين؟؟؟ أيوه ده صوتي طبعا بعد اللي حصل.. نزلت على بطني وعينك ما تشوف إلا النور.. حسّيت بإن سيف من الليزر من بتاع ملف المستقبل نزل على بطني وشقها نصين..
وكان الموقف ده هو سبب الموقف التاني برضه في شرم الشيخ..
كنا واقفين جنب حمام السباحة الكبير -أعمق واحد فيهم يعني- وفجأة بدأت البنت الأنيميشن تقول: يا جماعة احنا هنعمل مسابقة؟؟ كله قعد ينده عليّ.. "أشرف" بتاع المسابقات.. ده كان من النوابغ في المعلومات والحركات.. تعالَ يا "أشرف"..
البنت قالت: يا جماعة المسابقة مسابقة سباحة!! احنا هنرمي المعالق في الحمام وكل اتنين يعملوا فريق وينزلوا يجيبوا المعالق والفريق اللي يجيب معالق أكتر يكسب!!
يا صلاة النبي!!
ما تتحرق المعالق.. إن شاء الله الناس ما كلت أساسا.. ده أنا كنت هاموت في حمام الأطفال أقوم أسبح في حمام الكبار؟؟ ده لا يمكن أبدا..
وبعد تفكير عميق اشتركت في المسابقة برضه.. ازاي بقى؟؟
بما إني ماعرفش أي حاجة عن السباحة.. اخترت في فريقي واحد كمان مش بيعرف حاجة في السباحة برضه!!
ووقفنا بعيد شوية.. وهو يجيب لي معلقة من جنب البنت.. وأنا أروح ببساطة أبلها مية من حمام السباحة وآجي أجري ومش قادر آخد نفسي من كتر إرهاق السباحة اللي انا عملته..
وبعدين لقيت نفسي تعبت من السباحة دي قلت أريح وأخلّي صاحبي هو اللي يبل المعلقة بقى!!
بقيت قاعد أنا وأوصل المعلقة لصاحبي وهو يروح يبلها من حمام السباحة وهو على حافة الحمام وييجي..
وهي إيه السباحة غير إن الواحد يبقى مبلول؟؟
وهي إيه المسابقة غير إن المعلقة تبقى مبلولة؟؟
واحنا عملنا الشرطين بالصلاة ع النبي!!
بس للأسف زعلنا قوي بعدها لسبب بسيط..
إننا رغم المجهود الخرافي والتعب الفظيع اللي عملناه.. ظلمونا.. وطلعنا المركز التاني!!!
الفــــــــــــــــــــــــــــــــ 2008 نت صيف ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاروق
رخصة النشر (Syndication)
هذه المقالة لا تتوفر على تعليق لحد الآن...